نصيحة

نصيحة
السَّلامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ الله وبَرَكَاَتُه

افتراضي سِلسِلةُ شـَرحِ اﻷُصُولِ الثلاثة لمعالي شيخنا العلامة صالح الفوزان -حَـفظُهُ الله- (العدد 1)

سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ 

لمعالي شيخنا العلامة الدكتور /
صَالِــح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَــفظهُ الله- 
العــــ01ــــدد

بِــسْمِ اللهِ الرَّحْــمَــ ا ــنِ الرَّحِــيــمِ 

مقدمة الشارح :
__________________________

قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
الحمد لله رب العالمين ، والصﻻة والسﻻم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : 
فبين أيدينا هذه الرسالة :
- رسالة ثﻻثة اﻷصول -
وهي رسالة جليلة مختصرة ، مؤيدة باﻷدلة من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ .
وهذه الرسالة ، في أصل عظيم من أصول اﻹسﻻم ، وهو : العقيدة .

وكان العلماء يهتمون بهذه المختصرات ، يؤلفونها ويتعبون على اختصارها وتهذيبها ثم يحفظونها لطلبتهم ، لتبقى أصوﻻ عندهم وذخيرة يستفيدون منها ، ويفيدون منها .

والبداءة بهذه المختصرات ، هي اﻷساس لطلبة العلم ، فطالب العلم يبدأ بالتعلم شيئا فشيئا ، يأخذ من مبادئ العلم وأصوله ويتدرج فيه .

فهذه المختصرات طريق المطوﻻت ، فﻻ يمكن أن تفهم المطوﻻت ، إﻻ بعد فهم المختصرات ، والتدرج منها شيئا
فشيئا ،
ولهذا قالوا في معنى قوله تعالى :

﴿ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ﴾ 

إن الربانيين ، هم الذين يبدؤون بصغار مسائل العلم قبل كباره ، يربون أنفسهم وطﻻبهم ابتداء من المسائل الصغيرة ، إلى المسائل الكبيرة ، وهذا شيء طبيعي ، ﻷن كل اﻷشياء تبدأ من أصولها وأساساتها ، ثم تكبر وتعظم بعد ذلك .

فأما الذي يهجم على العلم هجوما من أعﻻه ، فهذا يتعب وﻻ يحصل على شيء ، بينما الذي يبدأ من اﻷصول ويتدرج ، هذا هو الذي - بإذن الله - يسير مع الطريق الصحيح واﻻتجاه السليم .

قال تعالى :﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ﴾

هؤﻻء سألوا عن اﻷهلّة ، لماذا يبدأ الهﻻل صغيرا ثم يكبر ، ثم يكبر حتى يتكامل ، ثم يصغر حتى يعود هﻻلا ؟ 
فعتب الله عليهم ، ووجّههم إلى السؤال عما ينفعهم ، وأن يأتوا بيوت العلم من أبوابها .

أما السؤال عن الهﻻل وأحواله وصغره وكبره ، فهذا ﻻ فائدة لهم فيه ، بل الفائدة هي : أن يسألوا عما يحتاجون إليه ، 
وهو : معرفة فوائد اﻷهلة ، 
ولهذا قال :﴿ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ﴾ بيّــن لهم فوائدها ، 
وهي : أن الله جعلها مواقيت للناس ، يعرفون بها العبادات والمعامﻻت واﻵجال وغير ذلك .
فأرشدهم إلى فوائد اﻷهلة ، ولم يجبهم عن سؤالهم عن حقيقة اﻷهلّة ، لأنه ليس لهم في ذلك فائدة ، وليوجههم إلى ما ينبغي أن يسألوا عنه ، وهو أبواب العلم ﻻ ظهور العلم ، والمسائل الفضولية التي ﻻ يحتاجون إليها ، وإن احتاجوا إليها فهي حاجة قليلة. 

ــــــ ❁ ❁ــــــ❁ ❁ ــــــــ 

✍ يُتــبع إن شــاء الله تعالــى .

0 comments:

إرسال تعليق